في السنوات الأخيرة شهدت مجالس العزاء تحولات واضحة؛ صارت تركز على المظهر والموضة، حيث يستخدم الحاضرون مساحيق التجميل والعطور، ويرتدون أزياءً فاخرةً ومجوهراتٍ براقة، بل يُصوّرون الجثمان بالفيديو. كذلك تنتشر الأحاديث الجانبية والغيبة، وتُقام ولائم اليوم الثالث بوجباتٍ غنيةٍ تُطالب بزيادة الحصص، ما يضيف أعباءً ماليةً على أسر الفقيد.
ويُشير الدكتور نور الدين بكيس إلى أن هذه الظواهر تعكس تراجع الضبط الاجتماعي التقليدي وتزايد النزعة الفردية، ما يقلل من روح التضامن ويعيد تشكيل طقوس الحزن لتصبح أكثر استهلاكيةً.

